الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
98
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
أضف إلى ذلك أنّك لا تجد في أحاديثهم رواية تدلّ على نقص سورة أو زيادتها كما يوجد في روايات أهل السنة ، وقد عرفت أقوال أكابر الشيعة وحال هذه الروايات عندهم ، وأنّها مضافاً إلى كونها مطروحة متعارضة معارضة بالأخبار المتواترة القطعية . هذا مختصر الكلام حول الأحاديث ، وغرضنا من ذلك هنا أنّ اعتراض الخطيب وبعض من لا خبرة له بالمسائل الإسلامية على الشيعة مع وجود مثلها بل أصرح منها في كتب أهل السنة وصحاحهم ليس في محله ، والاعتذار عن ذلك بأنّها من منسوخ التلاوة ومنسوخ الحكم ، أو منسوخ التلاوة فقط ، عين الاعتراف بأنّ ما نزل قرآناً كان أكثر من هذا الموجود بين الدفتين ، مع أنّ إثبات النسخ بخبر الواحد ممنوع ، بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر كما حكي عنهم بامتناع نسخ القرآن بالسنة المتواترة ، ولو تم لهم هذا الاعتذار فلا اختصاص لهم به لأنّهم والشيعة فيه سواء : ولكن التحقيق في الجواب إنكار أصل نزول أكثر من هذا الموجود بين الدفتين ، كما حققه محققوا الشيعة ، وبرهنوا عليه ، لا الاعتراف بالنزول ثم التمسّك بنسخ التلاوة ، وعلى كل حال فهذه النقول لا تمس كرامة القرآن المجيد ، ولا تقاوم الضرورة وإجماع الفريقين والأخبار المتواترة القطعية .